المكتب الإعلامي الحكومي في غزة يطالب بإدخال الكرفانات وأدوات الإيواء للنازحين
أدوات الإيواء ليست إغاثة موازية للغذاء والدواء، بل هي ما يحدّد أين ينام النازح وكيف يطبخ ويغتسل — وغيابها يظهر في الصحة والمياه بعد أسابيع.

أطلق المكتب الإعلامي الحكومي في قطاع غزة، يوم الإثنين، نداءً عاجلاً بشأن أوضاع أكثر من مليوني نازح، قال إنهم يعيشون ظروفاً إنسانية وسكنية كارثية، وقدّر عددهم بنحو 2.15 مليون.
وطالب المكتب في بيانه المجتمع الدولي بالتدخّل الفوري، ودعا إلى كسر ما وصفه بالفيتو الإسرائيلي على إدخال الكرفانات وأدوات الإيواء إلى القطاع.
وحذّر من تداعيات كارثية إن استمرّت أوضاع الإيواء على حالها.
لماذا تُقاس الإغاثة بأداة الإيواء لا بالخيمة وحدها
المأوى ليس سقفاً فوق الرأس فقط. هو الموضع الذي يُطبخ فيه الطعام ويُخزَّن، ويُغسل فيه الثوب، ويُوصل إليه الماء، ويُنام فيه بعيداً عن الشمس والمطر. وكل خدمة أخرى تُقدَّم للنازح تمرّ من هذا الموضع أو تفشل عنده.
ولهذا فإن ما يُطلب إدخاله — كرفانات وأدوات إيواء — ليس تحسيناً لمستوى المعيشة بل شرطاً لعمل ما وصل أصلاً. فالطحين يحتاج مكاناً يُخبَز فيه، والدواء يحتاج مكاناً يُحفَظ فيه، والماء يحتاج خزّاناً لا يُسكب.
أثر الفارق بين وحدة إيواء وخيمة
الخيمة حلّ لأسابيع تُعامَل به أشهر، فتتلف بالشمس والرياح وتُرقَّع مرّة بعد مرّة. أما الوحدة السكنية المؤقّتة فتقبل أن يُوصَل إليها ماء وكهرباء وصرف، أي أنها تدخل في شبكة خدمات لا تعتمد على توزيع يوميّ.
وهذا هو الفارق العملي بين إغاثة تُدار بالحصص وإغاثة تُدار بالصيانة. وحين يطول أمد النزوح يصير الفرق بينهما صحّياً لا سكنياً: الاكتظاظ ونقص الغسل والصرف غير المحكوم هي طريق الأمراض المعوية والجلدية إلى المخيّمات.
والرقم والوصف كلاهما صادر عن المكتب الإعلامي الحكومي في غزة، وهي جهة تنشر باسمها، ولم يصدر تعقيب إسرائيلي على ما ورد في البيان.
من أين رصدنا هذه الواقعة
وُحّدت هذه القصة من 2 صياغة نشرتها: وكالة صفا · وكالة شهاب. النصّ أعلاه كتابتنا من الوقائع، لا نقلاً عن أيٍّ منها.
اقرأ منهجية التحرير

